هل أغفلنا اكتشاف القرن العشرين؟.. مهمة "فايكنغ" ربما عثرت على الحياة في المريخ عام 1976!
بعد نصف قرن من الجدل، يعيد العلماء اليوم فتح ملف قد يكون الأهم في تاريخ استكشاف الفضاء، والتعلق باحتمال اكتشاف مهمتا "فايكينغ" التابعتان لناسا الحياة على المريخ عام 1976.
وهبط المسباران "فايكينغ 1" و"فايكينغ 2" على سطح المريخ عام 1976، وكانا يحملان ثلاث تجارب للكشف عن الحياة، والتي أسفرت عن نتائج إيجابية.

اكتشاف أنابيب حمم بركانية عملاقة على كوكب الزهرة
وكانت الأدلة تشير إلى وجود عمليات أيض ونشاط بيولوجي محتمل في التربة الصدئة للكوكب الأحمر. لكن الفرحة لم تكتمل، فقد قدم جهاز رابع متطور - مطياف الكتلة الغازي (GC-MS) - قراءات محيرة بدت وكأنها تنفي وجود أي مواد عضوية، وهي اللبنات الأساسية التي لا يمكن للحياة الاستغناء عنها. وهذا التناقض الصارخ دفع جيرالد سوفين، العالم المسؤول عن مشروع "فايكينغ"، إلى الاستنتاج بأنه "لا أجسام، ولا حياة".
والآن، وبعد خمسة عقود، يكشف فريق علمي بقيادة البروفيسور ستيف بنر، أستاذ الكيمياء في مؤسسة التطور الجزيئي التطبيقي في فلوريدا، عن أدلة جديدة تثبت أن الجهاز الذي اعتقدوا أنه "فشل" كان في الواقع ينجح بمهمته، لكن العلماء فسروا بياناته بشكل خاطئ.
وقال بنر لموقع Space.com: "أظهر مطياف الكتلة الغازي غياب الجزيئات العضوية، أو على الأقل هذا كان تفسير فريق فايكينغ. المشكلة أننا نعرف الآن أنه وجد بالفعل جزيئات عضوية".

"موكب الكواكب" يزين سماء الأرض نهاية فبراير
لكن قصة "فايكينغ" لم تنته عند ذلك الإعلان القاطع. فطوال الخمسين عاما الماضية، بقي لغز تلك النتائج المتعارضة يؤرق العلماء. كيف لثلاث تجارب أن تشير بقوة إلى الحياة، بينما تجربة رابعة تنفيها تماما؟. واليوم، يقف فريق من العلماء على رأسهم البروفيسور بنر ليعلنوا أن الحقيقة كانت أمام أعيننا طوال الوقت، لكننا كنا ننظر إليها من الزاوية الخاطئة.
ويكمن لسر كله في مادة غريبة اكتشفها مسبار "فينيكس" عام 2008: البيركلورات. وهذه المادة الكيميائية المنتشرة في تربة المريخ تمتلك خاصية عجيبة، عندما تتعرض المواد العضوية للتسخين بوجودها، فإنها لا تتحرر كما هي، بل تتحلل إلى مزيج من ثاني أكسيد الكربون وكميات ضئيلة من كلوريد الميثيل. والمذهل أن هذا بالضبط هو ما سجله جهاز فايكينغ قبل نصف قرن.
فقد كان الجهاز يرى الدليل لكن العيون البشرية فسرته على أنه مجرد تلوث من مواد التنظيف المستخدمة في مختبرات الأرض.
استكشاف الفضاء يفتح ملف الإنجاب خارج الأرض
وهذا الكشف يغير كل شيء. فإذا كانت المواد العضوية موجودة حقا في تربة المريخ - كما تشير الأدلة الجديدة - فإن ذلك يزيل العقبة الكبرى التي اعترضت نتائج التجارب الثلاث الإيجابية. بل ويطرح سؤالا جريئا: ماذا لو كنا قد اكتشفنا الحياة على كوكب آخر قبل خمسين عاما وفشلنا في إدراك ذلك؟.
وقد بدأ العلماء بالفعل في تخيل الشكل الذي قد تكون عليه هذه الحياة المريخي، حيث يتصورون ميكروبات ذكية تتبع إيقاعا مختلفا للحياة، ربما تعتمد على التمثيل الضوئي في النهار، وتخزن الأكسجين الذي تنتجه لاستخدامه في فترات السبات الليلي، في دورة حياة متكاملة تتكيف مع ظروف الكوكب القاسية.
المصدر: سبيس
إقرأ المزيد
علماء يرصدون "صفير" البرق على سطح المريخ لأول مرة
تمكن علماء من رصد أول دليل مباشر على نشاط يشبه البرق في الغلاف الجوي للمريخ، وذلك بعد تحليل آلاف القياسات التي جمعها مسبار "مايفن" (MAVEN) التابع لناسا على مدى العقد الماضي.
كارثة كونية حدثت قبل 100 مليون سنة كونت حلقات زحل وأعادت تشكيل تيتان
يعد زحل من أكثر عوالم المجموعة الشمسية إثارة للفضول، لا سيما بفضل حلقاته المبهرة وأسطول أقماره الذي يضم 274 قمرا.
العلماء الروس يرصدون 3 توهجات قوية على الشمس
أعلن معهد الجيوفيزياء التطبيقية في موسكو عن رصد ثلاثة توهجات قوية حصلت على الشمس، صباح اليوم الأربعاء.
حل جدل قديم حول تركيب كوكب المشتري
كشف علماء عن نموذج جديد للمشتري يعد الأكثر دقة في التاريخ، محددين كمية الأكسجين والمياه في العملاق الغازي، وهو اكتشاف قد يحل جدلا علميا طويلا حول أصل أكبر كواكب المجموعة الشمسية.
دون تدخل بشري.. "برسيفيرانس" تنجز أول رحلة ذكية ذاتية القيادة على المريخ
أجرت مركبة ناسا "برسيفيرانس" أول رحلة على الكوكب الأحمر تم تخطيط مسارها بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي.
اكتشاف كوكب شبيه بالأرض والمريخ يرجح أن يكون صالحا للحياة
اكتشف علماء الفلك كوكبا جديدا بحجم الأرض، على بعد نحو 146 سنة ضوئية، تشبه ظروفه سطح المريخ ويحتمل أن يكون صالحا للحياة.
التعليقات