مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

28 خبر
  • مونديال 2026
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران
  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

    تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

  • جرائم العقيد جيكوفيتش

    جرائم العقيد جيكوفيتش

مستقبل البشرية بين فلسفتي "الصفقة" و"الدولة"

لا يتوقف ترامب عن إثارة دهشتنا من قدراته في مجال البيزنس ومحاولاته المضنية وربما المبتكرة لإدارة الولايات المتحدة\ والعالم كشركة مساهمة تبحث عن فرص وزبائن وصفقات.

مستقبل البشرية بين فلسفتي "الصفقة" و"الدولة"
RT

يقول الكاتب "المشارك" في كتاب "فن الصفقة" The Art of Deal توني شوارتز، الكتاب الشهير الذي ينسب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن مشاركته في هذا الكتاب كانت "أكبر ندم في حياته"، حيث بدت صورة ترامب في الكتاب أكثر بريقا من الواقع، وأعلن أنه "صاغ جزءا كبيرا من السرد والأسلوب"، ما ربما قد يجعل البعض يصفون شوارتز بـ "كاتب الظل" لهذا الكتاب.

ظل ترامب يعتبر الكتاب أحد "أهم إنجازاته"، بعد نجاح الكتاب واتساع نطاق تأثيره. بل إنه من الممكن اعتبار هذا الكتاب، إلى جانب الحضور المسرحي المتميز (والطاغي ربما) لترامب أمام الكاميرات وعلى منصات الفعاليات الدولية، جزءا من بناء العلامة التجارية للرئيس الأمريكي صاحب الشعر البرتقالي، وصولا في نهاية المطاف إلى ترشحه ونجاحه في الوصول إلى مقعد الرئاسة الأمريكية مرتين في ولايتين منفصلتين. وتقديري المتواضع أن نجاح "فن الصفقة" يعد مفتاحا لفهم طريقة تفكير دونالد ترامب بصرف النظر عن موقعه داخل أو خارج البيت الأبيض.

فقد دشن الرجل مرحلة جديدة في "دمقرطة الثقافة السياسة" بشكل عملي وواقعي، فهو ليس سياسيا تقليديا وإنما هو تاجر، أو رجل أعمال (كيفما تحب أن تسميه)، دخل المشهد السياسي بآليات السياسة ربما، ولكن بأنماط التجارة وبعقلية البيزنس وبفلسفة الصفقة.

يكرر ترامب فكرة بسيطة في كتابه: "لا تدخل التفاوض من موقع المساواة، بل اجعل الطرف الآخر يشعر أنه سيخسر أكثر منك إذا لم تتم الصفقة".، وهو ما نلمحه في علاقته ببعض الحلفاء، حينما يقول عنهم إنهم: "لن يصمدوا أكثر من أسبوعين من دون الولايات المتحدة"، لا يتحدث ترامب عن "الناتو" بوصفه كتلة استراتيجية يوروأطلسية، وإنما يتبع "فن الصفقة" استنادا إلى مبدئه: "ابدأ بأقصى موقف ممكن، ثم اترك مساحة للتراجع بعد أن تحصل على تنازلات"، ونحن نرى بأعيننا كيف زادت عدد من الدول الأوروبية إنفاقها الدفاعي بنسب متفاوتة خلال سنوات ترامب.

يقول ترامب في كتابه: "إذا لم يكن لديك استعداد لخسارة الصفقة، فلن تكسب التفاوض"، لذلك نجد ترامب يبدأ بالحرب التجارية ضد الصين وفرض رسوم جمركية واسعة كأداة ضغط، حيث لا تعمل تلك الرسوم كهدف نهائي، لكنها أداة ضغط وورقة مساومة لإقناع الخصم بأن ميزان القوة يميل ضده.

إلا أن أكثر ما يثير الاهتمام في طريقة تفكير دونالد ترامب هو الميل دائما إلى:

رفع سقف التوقعات

استخدام أرقام وتقديرات ضخمة قد تنافي الواقع أحيانا

إطلاق تصريحات صادمة 

جعل الجميع يتحدثون عنه طوال الوقت

إنها السمة الغالبة في أحاديث ترامب، وتغريداته على موقع "تروث سوشيال" الذي يملكه، وهو ما نراه في محاولته الخروج من الأزمة الإيرانية، ومساعيه للتسوية الأوكرانية. يرى ترامب أن الصحافة "ليست مجرد وسيلة لنقل الأخبار"، بل يمكن أن تكون "أداة لزيادة قيمة الصفقة"، لهذا تجده كثيرا ما يعلن عن مواقف متشددة عبر وسائل الإعلام قبل أن تبدأ المفاوضات الحقيقية، بمعنى أن الكاميرا والميكروفون والمؤتمر الصحفي تصبح جزءا من عملية التفاوض نفسها.

وفي كثير من الملفات ينحو ترامب إلى استخدام منطق التفاوض التجاري في إدارة العلاقات الدولية، والابتعاد بإدارة الدولة عن منطق المؤسسات نحو منطق السوق والتجارة بل والمافيا. لهذا يصبح منطقيا أن نجده يختطف رئيس "شركة" فنزويلا، ويعتدي على "شركة" إيران للحصول على تنازلات وصفقات وأرباح، ويطلب إتاوة ومصاريف لضمان الملاحة في مضيق هرمز، ولحماية أوروبا وغيرها من الخدمات التي تقدمها شركته.

وإذا حللنا سلوك ترامب خلال مكالماته الهاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على سبيل المثال لا الحصر، فسنرى أنه قد يبدو في حالة نفسية من التردد والتناقض وعدم الثقة، إلا أنها سياسة المراوغة والخداع التجاري من أجل رفع سقف التفاوض، وزيادة ثمن الصفقة. ولا عجب ألا يلجأ ترامب إلى وزير خارجيته أو إلى مسؤولي إدارته، لكنه يلجأ إلى شريكه في المقاولات ستيف ويتكوف، وإلى صهره وشريكه أيضا جاريد كوشنر. فلا مؤسسات هنا، ولكنه "بيزنس" الأسرة والأصدقاء هو ما يدير شؤون الولايات المتحدة.

وبينما يبدو لنا، من نتائج الانتخابات الأمريكية، أن الشعب الأمريكي هو من انتخب دونالد ترامب ويرغب في تجربة إدارة البلاد بمنطق الصفقة لا بمنطق السياسة، إيمانا منه بأن دونالد ترامب هو من يعبر حقا عن إرادة الشعب الأمريكي. إلا أن إدارة العالم أو بالأحرى توهم إمكانية إدارته على هذا النحو هي سراب تؤكده وقائع التاريخ وحقائق الجغرافيا.

ترامب يقول إنه خاض مفاوضات لـ 11 ساعة مع الإيرانيين، ثم يعلن أنه سيضرب إيران اليوم أو غدا. يقول إنه يسعى للتسوية الأوكرانية، لكنه يسمح باستخدام البيانات الاستخباراتية لحلف "الناتو" لضرب أهداف مدنية في عمق الأراضي الروسية. يقول إنه هاتف بوتين واتفقا على المضي قدما في التفاوض، ثم تعلن الدول الأوروبية روسيا، بحضور ترامب ومباركته، تهديدا استراتيجيا طويل الأمد لحلف "الناتو" بقيادة الولايات المتحدة.

إن الأزمة الأوكرانية هي في واقع الأمر أزمة مع الولايات المتحدة و"الناتو"، وكلنا يعلم ذلك، إلا أنها، وفي الوقت نفسه، مرتبطة بالأزمة الخليجية التي تتمحور أهدافها الاستراتيجية إلى ما هو أبعد بكثير عن حدود منطقة الخليج والشرق الأوسط. فربما تكون الصين هي أكبر اقتصاد رئيسي يمكن أن يتأثر بأي اضطراب في الخليج، حتى على الرغم من كونها أكثر الدول استعدادا لمثل هذا السيناريو.

فالصين هي أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، ويأتي جزء كبير من وارداتها من دول الخليج وإيران، وأي تصعيد عسكري أو تعطيل للملاحة يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة تكلفة الإنتاج داخل الصين وارتفاع تكاليف النقل البحري والتأمين وضغوط تضخمية على الاقتصاد الصيني، وبالتالي العالمي.

ومع استمرار الأزمة سيؤدي ذلك إلى تباطؤ الاقتصاد الأوروبي والأمريكي وتراجع القوة الشرائية عالميا وبالتالي انخفاض الطلب على الصادرات الصينية، والاقتصاد الصيني في السنوات الأخيرة قد أصبح يعتمد بدرجة أكبر على الصادرات لتعويض ضعف الاستهلاك المحلي، وتباطؤ الطلب العالمي قد يحمل معه آثارا طويلة الأمد على الصين.

ما يصبو إليه التاجر/رجل الأعمال ترامب هو تحقيق أكبر ربح ممكن، إلا أن هناك بعدا مؤسسيا تسعى إليه الدولة العميقة في واشنطن وهو عرقلة عملية الانتقال من الأحادية القطبية وهيمنة الدول الغربية على مصائر البلاد والعباد إلى عالم التعددية القطبية، في ظل تحلي روسيا والصين بأكبر قدر من المسؤولية لتفادي حدوث صدام مباشر مع الولايات المتحدة و"الناتو" واندلاع حرب نووية لا قدر الله.

إنها مرحلة عابرة يمر بها كوكبنا نأمل أن تنتهي على خير، حيث تتحكم عقلية "الصفقة" و"الأرباح" في مصير قرون من التراكم البشري الحضاري والثقافي وتهدد وجود النوع البشري بالأساس.

الكاتب والمحلل السياسي/ رامي الشاعر

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

التعليقات

بينها السعودية والبحرين.. تحذير أمريكي عاجل من السفر إلى 15 دولة في الشرق الأوسط

واشنطن تكتشف سر الصواريخ الإيرانية المناورة وتستخلص العبر من ضربة الأردن

الحرس الثوري يعلن استهداف 4 سفن تحت الحماية الأمريكية في مضيق هرمز

ترامب يعلق على مقتل الجنود: لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.. ولا أكترث بتخليها عن اتفاق التفاهم

الجيش الأمريكي يحدد القوة الإيرانية التي قتلت جنوده في الأردن ويخصص اليوم الثامن لقصفها (فيديو)

رسالة إيرانية للسفن في مضيق هرمز تحذر من الانصياع لـ"تغريدات المتهورين"

ترامب يبحث ضرب موقع نووي إيراني وطهران تحذر من رد مدمّر

القيادة المركزية الأمريكية: مقتل جنديين وفقدان ثالث في هجوم إيراني على الأردن

تقرير عبري: امتلاك مصر منظومات "إس 400" الروسية يهدد إسرائيل

الدفاع الروسية تعلن مواصلة تدمير موانئ أوكرانيا وسفنها ولوجستيات وإمدادات قوات كييف (فيديو)

تقرير يكشف تفاصيل هجمات إيرانية على الأردن أسفرت عن مقتل وإصابة جنود أمريكيين وإحداث دمار

الحرس الثوري: دمرنا مستودع الزوارق الأمريكية المسيّرة ومركزا رئيسيا للذكاء الاصطناعي في البحرين

الحرس الثوري يؤكد مقتل جنود أمريكيين باستهداف تجمع لهم في الكويت

موقع متخصص ينشر فيديو يزعم أنه للحظة سقوط صاروخ على قاعدة الأمير سلطان بالسعودية (فيديو)

مستشهدا بآية قرآنية.. الحرس الثوري يوجه تحذيرا لدول المنطقة من هجمات جديدة

هجوم إيراني متزامن على قاعدتي "العديري" و"علي السالم" الأمريكيتين في الكويت (فيديو)

الحرس الثوري يعلن عن انفجار ألغام بناقلتين في هرمز ويؤكد: المضيق مغلق بالكامل ولن تعبر منه قطرة نفط

فيديو.. انفجارات ضخمة تهز أربيل والسليمانية ودهوك وسط تضارب المعلومات بشأن الأهداف

ضربات أمريكية جديدة تستهدف بوشهر وهرمزغان.. قصف جسور ونفق وإغلاق طرق رئيسية جنوب إيران

طائرات التزود بالوقود التابعة لسلاح الجو الأمريكي تحلق في سماء الخليج

أسير إسرائيلي سابق يكشف عن حديثه مع عنصر من "حماس" عن ميسي ويهاجم مدرب منتخب مصر